
أصدرت المحكمة العليا بصفتها محكمة دستورية يوم الثلاثاء الموافق 18 أكتوبر 2022م حكمًا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم (3) لسنة 2020م، فيما نص عليه (قبل سريان هذا القانون)، وألزمت المدعي عليهم الرسوم والمصاريف و مبلغ خمسمائة شيكل أتعاب محاماة، بناءً على الدعوى الدستورية التي أقامها بعض رؤساء البلديات في قطاع غزة.
وتخلص وقائع الدعوى والتي تحمل الرقم (1/21) أن المدعين التمسوا من المحكمة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم (3) لسنة 2020م، المنشور في جريدة الوقائع الفلسطينية العدد (100) بشأن الحقوق المالية لرؤساء مجالس الهيئات المحلية وأعضائها والتي نصت على أنه: «يصرف للرئيس المنتهية خدمتهُ قبل سريان هذا القانون راتب تقاعدي شهري يساوي (50%) من آخر راتب أو مكافأة شهرية تقاضاها الرئيس أثناء خدمته».
وقد أكدت المحكمة على أن المستقر قانونًا أن أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويقصد بالقانون بمعناه الموضوعي، محددًا على ضوء النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي تقرها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية، وأن الفقه احترم مبدأ عدم تجاوز الحقوق المكتسبة بالتشريع، والتي استقرت مع الزمن وبنى الناس عليها معاملاتهم وحياتهم ومستقبل أسرهم، وهو ما نصت عليه المادة (117) من القانون الأساسي التي نصت على أنه «لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ويجوز عند الاقتضاء في غير المواد الجزائية النص على خلاف ذلك».
وجاء في حكم المحكمة أن هذا النص لا يعصم القوانين من خضوعها لرقابة هذه المحكمة متى كانت النصوص تنطوي على إهدار لحق من الحقوق المكتسبة أو انتقاص منها.