
غزة- المجلس الأعلى للقضاء
«قضاؤنا بخير» هكذا استهلّ المستشار ضياء الدّين المدهون رئيس المجلس الأعلى للقضاء كلمتَه في اجتماع الهيئة العامة للقضاة، التي عقدت في قاعة الشهيد القاضي حسن القهوجي في قصر العدل أمس الأربعاء.
وأوضح المدهون أنّ نهج إقامة العدل بين الناس، وبسط القسط يبعث الاستقرار والهدوء في مجتمعنا الفلسطيني، مضيفًا: «إن قضاءنا بخير لأن به رجالا حملوا الأمانة في أصعب الظروف… قضاة تحملوا المسؤولية، ولم يدّخروا جهدًا لفصل المنازعات بين الناس بالعدل، قضاؤنا بخير لأنه مستقر ومستقل، يقدم خدمات العدالة لأبناء شعبنا، عبر منظومة عمل إدارية وقضائية نفخر بها».
وأشار المدهون إلى الإنجازات الحقيقية للقضاة في فصل القضايا خلال العام 2022، فهي تتنامى كل عام لأداء دورها في المنظومة القضائية، بالإضافة إلى تطوير الإعلام القضائي باستمرار إصدار جريدة القضاء، موروثًا علميًا وثقافيًا وتاريخيًا للسلطة القضائية.
وعبر المستشار المدهون عن فخره وثنائه بقضاة المحاكم العاملين بجد واستقلال، ودعا الجميع إلى سرعة الفصل في القضايا ومعالجة إطالة أمد التقاضي، وتجويد كتابة الأحكام في الوقت نفسه، والحفاظ على حق الخصوم بإبداء دفوعهم ودفاعهم وبيناتهم وفق القانون.
وأبدى المدهون سعادته بهذا الاجتماع الجامع لقضاة فلسطين في قطاع غزة، كتقليد قضائي سيحافظون عليه؛ وتابع مؤكدًا: «نعقد هذا الاجتماع لتحفيز بعضنا البعض، وتدارس أوضاعنا، فأنتم قضاة العدل وأهل الأمانة».
وأوضح أن المجلس الأعلى يسير بخطى واضحة نحو تطوير منظومة العمل القضائي، سواء بزيادة أعداد قضاة المحاكم، والتوجه نحو التخصص القضائي، وحوسبة القضاء، مؤكدًا المحافظةَ على مكانة القاضي واستقلاله، فالقضاة لا سلطان عليهم في قضائهم سوى ضميرهم والقانون.
هذا ودعا المدهون الجميع بأن يكونوا على الجادّة في أداء عملهم، والمحافظة على هيبتهم وعلمهم وتواضعهم.
من جهته أكد فضيلة الداعية الشيخ د. سلمان الداية، حكم القضاء وفضله بقوله: «لعل خير حسنة بعد حسنة التوحيد هي القضاء؛ لأن العدل إذا قام للناس كان سبيل نجاة لشواطئ السّلامة، ولكن إذا قام الظلم غضِب الجبّار». مشيدًا بمكانة القاضي العادل في الإسلام ومكانته عند ربه.
وأوصى الدكتور الداية القضاةَ بالقسط والعدالة، مع العطف بالإحسان، قائلاً: «كونوا قضاة مقسطين، حيث إنكم مراقبون من الله سبحانه، فليس هناك أفضل من أداء الأمانة ومجافاة الظلم».
من جهته أكد الدكتور زياد ثابت قاضي المحكمة العليا، على الدور الإيجابي للقضاء بحسب قانون أصول المحاكمات وقانون البينات، وأثره في سير العدالة، بالإضافة إلى سلطة القاضي ودوره في متابعة الإجراءات القانونية حسب الأصول، مما يضبط إجراءات الجلسات، ويقصر من أمد التقاضي.
واستعرض قاضي محكمة البداية أ. محمد مراد، الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للقضاء، وثيقةَ الخطة الاستراتيجية للمجلس الأعلى، للأعوام (2023-2025)، مشيرًا إلى لجنة إعداد الخطة ومنهجيتها، والاستعانة بخبراء دوليين ومحليين في إعدادها، بالإضافة إلى اشتراك المؤسسات الحكومية الشريكة والمجتمع المدني في إعدادها.
وأوضح القاضي مراد أن الخطة اشتملت على ثلاثة محاور، وهي خدمات التقاضي، واستقلال القضاء، وتوطيد الروابط مع الشركاء، بالإضافة إلى برنامج الإدارة والخدمات المساندة.