
غزة- المجلس الأعلى للقضاء
ناقش المجلس الأعلى للقضاء مع سلطة المياه وجودة البيئة السياسة العقابية بحق المدانين بارتكاب مخالفات حفر آبار المياه، ومدى تأثير المخالفات على الصالح العام خاصة مستوى منسوب المياه في القطاع، جاء ذلك خلال اجتماع عقده المستشار أكرم كلاب، رئيس المكتب الفني، مع رئيس سلطة المياه وجودة البيئة الدكـتــــور يوسف إبراهيم، وبمشاركة وكيل المكتب الفني القاضي إيهاب عرفات، وقاضي محكمة صلح غزة الأستاذ ماهر الجملة ، والدكتور منذر سالم مدير عام وحدة التخطيط والتوعية، والمهندس سامح أبو زعنونة مدير عام وحدة الشؤون التنظيمية والقانونية، والـمـهندس بهاء الدين الأغا، مـديـر عــام وحــدة حـماية البيئة، والمستشار القانوني الأستاذ عماد بلال، ومدير المكتب الفني الأستاذ جميل خليل والباحثان القانونيان الأستاذ اسماعيل صيام والاستاذ صديق الرقب.
وأكد المستشار كلاب خلال الاجتماع على أن اللقاء جاء بناءً على توجيهات رئيس المجلس الأعلى للقضاء، لتعزيز الشراكة والتنسيق بين القضاء وسلطة المياه وجودة البيئة وكافة الدوائر الحكومية، لإرساء العدالة الناجزة، ولغايات التعرف على العقبات والإشكالات التي تواجه العمل، ومعالجتها وتذليلها من خلال رسم سياسات عقابية لضمان تحقيق العدالة الإجرائية والموضوعية، وغاية المشرّع من ردع مرتكبي المخالفات والجرائم بهدف تحقيق المصلحة العامة.
من جهته أوضح الدكتور ابراهيم المسائل التي تحتاج لمعالجة لتحقيق الردع بحق مرتكبي المخالفات والجرائم من الأشخاص والتجّار والمقاولين اللذين يعملون في حفر الآبار بشكل غير مشروع ودون الحصول على الترخيص اللازم، حيث بلغ عددها ما يقارب (2500 بئر) في مدينة غزة فقط. مستعرضاً خطورة ذلك على المياه والوضع المعيشي الحالي والمستقبلي للمواطنين، مؤكداً على دور سلطة المياه في تحقيق الاستراتيجيات الخاصة بإدارة مصادر المياه وذلك بالعمل على تطويرها بشكل فعال من أجل تلبية الاحتياجات المائية في الحاضر والمستقبل بطريقة مستدامة.
واستعرض الحضور من سلطة المياه العقبات والإشكاليات التي تواجههم من مرتكبي المخالفات وجرائم حفر الآبار بشكل مخالف للقانون ودون ترخيص وتأثيرها على حقوق المواطنين من نقص المياه وعدم التناسب في وصوله لهم بالشكل المطلوب.
من جانبه بين القاضي عرفات أن القضاء يولي اهتماماً في الشراكة والتنسيق بينه وبين كافة الدوائر الحكومية لغرض معالجة أية إشكاليات تُطرح أو تواجه العمل، ويعمل على تطبيق أحكام القانون بما يُحقق سياسة رادعة بحق كل من يخالف أحكامه ويمس بحقوق المواطنين الآمنين، آخذاً بعين الاعتبار الملاحظات التي ذُكـرت.
وأضاف ” هذه الجرائم تتطلب الحاجة لمعالجة تشريعية ورفع تصنيف التهمة لتصبح جناية بدلاً من جنحة لخطورتها ومساسها بحق المواطنين، وكذلك التنويه لضرورة الوعي المائي من خلال نشرات دورية وعقد اللقاءات والورشات، مؤكداً على أن الأمـر يحتاج لمتابعة من الجهات ذات العلاقة”.