
غزة- المجلس الأعلى للقضاء
قال المستشار ضياء الدين المدهون رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن التفتيش القضائي يعد مكوناً أساسياً للنهوض في قطاع العدالة من خلال الالتزام بما نص عليه القانون، ويعتبر عمل توجيهي رقابي لتلافي الخطأ قبل وقوعه والمحاسبة على التقصير أو الخطأ بعد وقوعه، بهدف حسن سير العدالة ورفع مستوى إجراءات القضاء وتطوير إدارته. مؤكداً أن دائرة التفتيش القضائي تضم قامات قضائية ينظر إليها الجميع نظرة أملٍ قادم نحو تأسيس مجتمع يقوم على العدل.
أوضح المستشار المدهون أن مسؤولية التفتيش القضائي، رسم طريق لتحصين السادة القضاة وتجويد عملهم، وتعزيزا لرقابتهم الذاتية نحو تحقيق عدالة الإجراء.
جاء ذلك خلال افتتاحه الاجتماع الأول لدائرة التفتيش القضائي، بحضور المستشار أكـرم كُلّاب رئيس المكتب الفني ودائرة التفتيش القضائي، والمستشارين، قضاة محكمة الاستئناف، أعضاء دائرة التفتيش القضائي.
وبين رئيس المجلس أن مهام التنفيذ لا تنحصر في التنقيب عن مواطن الخطأ وإنما الإرشاد والمساهمة في رسم وتأهيل مناهج التدريب المستمر للقضاة، ولتوفير مستوى عال من النزاهة والشفافية في التعامل مع المواطن وتوفر إمكانية الرقابة والمساءلة. مشيراً أننها تنحصر في ثلاث بنود أساسية، هي متابعة الشكاوى، وجولات التفتيش الدوري، وكتابة التقارير الدورية.
من جهته اعتبر المستشار كلاب دائرة التفتيش القضائي الوسيلة الفاعلة للوقوف على أداء القاضي، ومعرفة مدى تمكّنه من مزاولة وظيفته ومهامه المسندة إليه من خلال الاطلاع على بعض الملفات القضائية التي قام بنظرها والفصل فيها، والانجازات الشهرية، ومدى حسن تطبيق القانون واستيفاء إجراءات التقاضي، والإثبات وأسباب التأجيل والمدة التي استغرقها فصل الدعوى واستيفاء القرارات والأحكام لأسبابها وعللها وسلامة النتائج التي تم الوصول إليها، والأعمال الأخرى لغرض معرفة الكفاءة القضائية، والقانونية، والمقدرة في الأداء، والانضباط بالسلوك، والانتظام في العمل، والشكاوى والتظلمات المقدمة، وذلك لغايات تقييم الأداء.
وقال المستشار كلاب “نعمل على معالجة القصور لدى القاضي إن وجدت اتساقاً مع الأهداف الاستراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء، وذلك من خلال العمل بالشفافية والنزاهة والمبادرة والإبداع والانتماء والتميز والتنسيق والعمل الجماعي، إضافة إلى العمل على عقد الورشات والمحاضرات للمفتشين لتنمية وصقل مهاراتهم في عمل التفتيش القضائي”.
وناقش الحضور بنود جدول الأعمال والتي تمثلت في توزيع أعضاء دائرة التفتيش القضائي على المحاكم النظامية لإجراء جوالات تفتيشية بشكل مستمر عليها والبدء الفوري بذلك، وكذلك مناقشة لائحة التفتيش القضائي رقم (4) لسنة 2006 ومدى إمكانية التعديل عليها بما يتواءم مع وضع القضاء اليوم سيما أنه مر عليها ما يزيد عن 15 سنة، وإبداء الملاحظات عليها ليتسنى إجراء التعديل حال تطلب الأمر.