
غزة- المجلس الأعلى للقضاء
أكد المستشار ضياء الدين المدهون رئيس المجلس الأعلى للقضاء على أن إطالة أمد التقاضي تمثل عقبة في طريق تحقيق العدالة الناجزة، وأمام كل من يعمل بالقضاء، وبطء الوصول للعدالة يشعر المتقاضين بالظلم.
وأوضح رئيس المجلس أن مشكلة إطالة امد التقاضي قديمة حديثة أمام المحاكم في مختلف الدول، والجدل حولها مستمر منذ عدة عقود، وهي سلبية تواجه الكثير من أصحاب الحقوق مما يدعونا الى الاهتمام وبذل الجهد من أجل معالجة هذه المشكلة بكافة السبل.
جاء ذلك خلال افتتاح رئيس المجلس للقاء تحضيري عقدته وحدة التخطيط والتطوير المؤسسي لفرق جمع البيانات لدراسة العوامل المؤثرة في إطالة أمد التقاضي للدعاوى المدنية المنظورة أمام محاكم أول درجة، وكان ذلك بحضور القاضي سوزان عقل قاضي محكمة بداية خانيونس، والقاضي محمد مراد الأمين العام المساعد، والقاضي محمد فروانة مدير محكمة صلح غزة، والمهندس ماهر الرفاتي مدير عام المحاكم، ومدير وحدة التخطيط الأستاذ محمد كحيل وأعضاء الفريقين.
وبين المستشار المدهون أن اللقاء يأتي ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى تقصير أمد التقاضي، من خلال دراسة بحثية وصفية تحليلية؛ للوصول للأسباب الحقيقية لإطالة أمد التقاضي، ووضع أوزان لكل سبب بما يساهم في معالجتها وفق الأولوية، ويعتبر من اللقاءات المفصلية في تطور العمل القضائي، لتغيير منهجية العملية القضائية وإدارة الدعوى.
وأضاف ” سيتم جمع بيانات من الملفات لتحقيق أهدافنا نحو ترسيخ مبادئ العدل في وطننا، وتعزيز الاستقرار والمواطنة والانتماء، وليستشعر المواطنين بالأمن العام واطمئنان النفس”.
وأشار المستشار المدهون إلى أن دقة العمل خلال تعبئة البيانات يؤدي لدقة النتائج، والسير بالاتجاه الصحيح نحو معالجة إطالة أمد التقاضي، وبالتالي إعادة منهجية العمليات القضائية، وسيتم ذلك من خلال دراسة العينة الممثلة لملفات قضايا محاكم أول درجة (صلح وبداية)، وبإشراف عدد من القضاة لتدقيق البيانات للوصول لنتائج دقيقة وسليمة.
يذكر أنه تم تشكيل فريقين لجمع البيانات من الملفات بقرار من رئيس المجلس أحدهما لمحاكم البداية والآخر لمحاكم الصلح يتألف كل فريق من سبعة أعضاء رئيس قلم وعدد من الموظفين بالأقسام ويشرف عليهم إثنين من السادة القضاة.