
غزة- المجلس الأعلى للقضاء
افتتح المكتبُ الفني بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء ورشةَ عملٍ للسادة قضاة الصلح، موسومةً بِـ: “تسبيب الأحكام القضائية بين الأسباب الواقعية والأسانيد القانونية”.
وجاءت ورشة العمل بحضور رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار ضياء الدين المدهون، ورئيس لجنة التدريب في المكتب الفني القاضي سامي الأشرم، والمُحاضرَين القاضي عبد الحكيم رضوان رئيس محكمة بداية خان يونس، والقاضي أنس أبو ندى رئيس محكمة بداية شمال غزة.
وبدوره نوّه رئيسُ المجلس إلى أهمية ورش العمل والدورات التدريبية للسادة قضاة المحاكم؛ باعتبارها إثراء علميًا ومعرفيًا، لاسيما في مناقشة المواضيع المختلفة للمسائل المعروضة على المحاكم، وأهمُّها تسبيب الأحكام القضائية.
واعتبر المدهون أنّ تسبيبَ الأحكام من مكونات القضاء وما يذهب إليه القاضي لدراسته والتداول فيه، كونها بمثابة البصمة التي يتركها القاضي، وتُمثل انعكاسًا لمهارة القاضي وعِلمه وثقافته وفَهمِه لموضوع النزاع ووقائعه المعروضة عليه بشكل سليم وسائغ، ومن ثَمّ صياغتُه وتسطيره الحكم طبقًا للأصول.
هذا وأكد المدهون أن أهمية التسبيب تكون لعدة أطراف، أولها طرفَا الخصومة، والقاضي نفسه، والمحكمة الأعلى درجة، موضحًا أنه يتعيّن مجانبةُ القصور في التسبيب حتى لا يؤدي إلى بطلان الحكم، كما يجب استيفاء الأسباب واستكمالها للأصولِ القانونية من حيث سردُ الوقائعِ وفهمُها بشكل صحيح، وتبيان الأسانيد القانونية التي ارتكز عليها الحكم والاستنتاجات، باعتبار الأسباب من أركان الحكم القضائي، وضمانةً لأطرافه وللرأي العام.
وفي السياق ذاته، لفت المستشار الأشرم إلى ضرورة التعرّف على أهمية تسبيب الأحكام القضائية وتطبيقها من الناحية العملية، وكذلك بيان العناصر الأساسية والجوهرية لمشتملات الحكم القضائي، وبيان المآخذ والمثالب التي تؤدي إلى بُطلان الأحكام أو إلغائها أو تعديلها، وصولًا إلى تجويد الأحكام القضائية من حيث الصياغة، واللغة، وبيان الأسانيد القانونية والقضائية.
كما نوّه الأشرم أنَّ التطبيق يأتي بما يضمن جودة الحكم وسلامته واتفاقه مع أحكام القانون، ولا سيّما المادة (174) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001، وما استقر عليه قضاء محكمة النقض بالخصوص.