المجلس الأعلى بالتعاون مع المركز الفلسطيني يفتتح الورشة الثالثة لقضاة الاستئناف والإدارية والعليا

افتتح المستشار ضياء الدين المدهــون رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورشة العمل بعنوان “آليات التقاضي في المحاكم الفلسطينية، وموائمتها للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان”، لقضاة الاستئناف والإدارية والعدل العليا، بحضور المستشار راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والمستشار إياد عاشور رئيس المكتب الفني والتفتيش القضائي، والمستشار أشرف نصر الله الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، والسادة المستشارين المشاركين في الورشة (قضاة المحكمة العليا، ورئيس وقضاة محكمة الاستئناف والمحكمة الإدارية).

ومن جهته أشاد المستشار المدهون بدور الورشة المهم في سعيها المستمر للرقي بالمرفق القضائي الذي يعدّ ملاذًا للمواطنين المظلومين، وتعزيز أدوات الرقابة على السلطات، وبالتعاون مع السادة القضاة من الخارج بالمملكة الأردنية؛ بُغيةَ الانفتاح كمؤسسة قضائية على المؤسسات الأهلية والوطنية والدولية كافّة.

وأكّد المستشار المدهون أنّ أهم أدوات التقدم والتطور في المجتمعات والمؤسسات هو التدريب وتبادل الخبرات، والذي حققته هذه الورشة بشكل متميز وجاد، في التواصل بين السادة القضاة في كافة الدول التي يُسمح بالتواصل معها.

وأضاف: “إن مؤسسة القضاء لا يُمكن أن ترتقي إلا بارتقاء قضاتها، ولا يمكن لأي مؤسسة أن تتقدم إلّا بتبادل الخبرات والتدريب” كما لا يمكن لأي مجتمع أن يتطور وأن يتحضر إلّا بتبادل الخبرات مع المجتمعات الأخرى.

وفي سياق متصل، أشار المستشار المدهون إلى إنجاز المجلس الأعلى في وضع خطة متكاملة من أجل تدريب مستمر، وصولًا إلى خطة تدريبية استراتيجية، بحيث يكون هناك دورات تدريبية ولقاءات للسادة القضاة قبل انتقالهم من درجة إلى أخرى من درجات القضاء.

 وأكّد المستشار المدهون على تعزيز مكانة وأدوات الرقابة على السلطتين التنفيذية والتشريعية ممثلة بالمحكمتين العليا والإدارية، مقابل محاولة الاحتلال لنزع الأدوات من القاضي وسلب حريته، فهو المحقق والمراقب لحقوق الإنسان الأساسية.

هذا وقد جاء الاجتماع معزّزا لسلطة القضاء في الرقابة على السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك بتبادل الخبرات وزيادة المعرفة والعلم، من أجل تطوير القضاء الإداري والدستوري.

وأثنى المدهون على القضاء قائلًا: “كلنا فخرٌ بقضائنا الفلسطيني، ولْنجتمع دومًا لنرتقيَ بأنفسنا وبكوادرنا، وبمؤسستنا العريقة مؤسسة القضاء؛ فالسلطة القضائية هي مظلّة جميع أبناء شعبنا لضمان وصولهم إلى قطاع عدالة نزيه وفعّال في خدمتهم دون تمييز”.

وختامًا، تطلّع المدهون إلى استمرارية عقد مثل هذه اللقاءات؛ لأهميتها الكبيرة في الرقي بمنظومة العدالة، وانعكاسِ أثرِها لدى المواطن بتعزيزِ ثقته بالقضاء الفلسطيني ورجالِه.