
لا أغفل أن الجريدة مرّت بمنعطفات صعبة، ابتداءً من تأسيسها ومرورًا باستمرار إصدارها في ظروف معقدة وليس انتهاءً بمرور عام على انطلاقها، إلا أننا لم نكن لنتغلب على هذه الصعاب لولا تضافر الجهود والتعاون الصادق وتكامل الأدوار بيننا”.
استهلّ المستشار إيهاب عرفات رئيس تحرير جريدة القضاء الفلسطيني كلامه بشكره لرئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس إدارة الجريدة المستشار ضياء الدّين المدهون، صاحب البذرة الأولى في إنشائها والداعم لها في مراحل إصدارها، ثم أشاد بدور السادة القضاة لمساهمتهم ومشاركتهم في حقول الجريدة المتنوعة التي كانت مَعينًا لكثير من المسائل والفتاوى القانونية، ومُعينًا للمواطنين في فهم أعمال المحاكم، وأثنى على أعضاء هيئة التحرير لتولّيهم العمل بإخلاص وصدق، ومثابرتهم وسعيهم الدؤوب وعكست الجريدة في عامها الأول صورة باهية للقضاء والقضاة.
وأكّد عرفات أنّ إطلاق جريدة للقضاء الفلسطيني، يمثّل تعزيزًا لمبدأ سيادة القانون، ونشرًا للثقافة القانونية والقضائية، وتحقيقًا لأهدافٍ وغايات مهمة، ونشرًا للتعليمات والمبادئ القانونية، والأحكام التي تمسّ الرأي العام، للوصول إلى جمهور المتقاضين ونخب المجتمع الفلسطيني وشرائحه كافّة.
كما بيّن عرفات دورَ الجريدة البارز في إنهاء تراكم القضايا الجزائية التي ظلَّت تراوح مكانها أعوامًا متعاقبة دون حلٍّ، بسبب تعطل نشر قرارات الإمهال في جريدة الوقائع الفلسطينية أو تأخير نشرها، فكانت الجريدة علاجًا خلّاقا لتعطيل الفصل فيها.
وعلى صعيد متصل أشار عرفات إلى دور الجريدة في نشر أخبار وفعاليات المجلس الأعلى للقضاء والمحاكم، بُغيةَ إيصالها إلى الجمهور، بما يعزّز من الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومة بمعادلة بالغة الدقة، بين الحفاظ على خصوصية القضاء من ناحية ونشر الوعي القضائي من ناحية أخرى.
وفي السياق ذاته، أكّد عرفات على حرية الصحافة والفكر وحرية التعبير والرأي الذي أبرزته الجريدة عبر الأعداد التي أصدرتها.
ويُذكر أنّ جريدةَ القضاء جريدةٌ متخصصة تُعنى بالشأن القانوني والقضائي، ونشر الأحكام لغايات تحقيق الردع العام والخاص، ونشر الخدمات والإعلانات والتعليمات والتعميمات والمبادئ القضائية، وملخصات دراسات وأبحاث قانونية؛ لتحقيق الأهداف والأغراض التي أنشئت من أجلها الجريدة، في إطار تشبيك ومأسسة العلاقات مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة والمتنوعة.